بقايا خربشات لانثى …
كتبهامنى محمد ، في 23 نوفمبر 2009 الساعة: 16:04 م
جنونٌ أنثى تحترف الهوىأشهدُ أن قلاع فُؤادك أربكتني وما عدت أقوىتعلو يوماً بعد آخر بناءً شامخاً، تأسر رمش العين والجسد تواقاً لغفوةأوشك الليل الانتهاء، وصعدت روحي إلى السماء هلعاً من أضلعيِشروقاً يكتسي لون الحداد؛ ومآقي العين لامعةً كشهب رب العبادتجمدت الكلمات خلف شفاهي المغلقة لأكون بين ذراعيكطفلةٌ باكيةٌ ترتوي حناناً من شفتيكتداعب شعري كي أطمئن فيخالجني بعضٌ من الأمان وهدوء يعانق سكوناً يقتاد جثتي نحو مدن الصمت؛ وأنت برفقتي، أهطل المطرَ في نهاية حزيران والشتاءُ بعيداً لأروي ظمئاً كالنار لا يشبع.دمعة واحدة متبقية تعارك كبرياء الهوى، أصبح الجميع يستمع لحكاية تلك الزهرةتختال في رياضك متمايلة مع نسمات الهواء، تغريك لوناً لتعانقك عطراًتجعلك لا تقوى الفراق، أنثى ذائبةٌ في رُجولةٍ شَرقيةٍ.خلوة بالنفس وتفكر بما جرى؛ يا حبي الأوحد!أمسكت الهاتف بحذر والرعشةُ تحرك أناملي شغفاً بخوف شديدلم أفعلها يوماً لكنّ القلق ينهشُ أحشائي ويبعثرني شكاً على أطراف الحكايةأَضمُ أنامليِ تعتَصرُ جزءاً من ثَوبيِ المُبلل؛ مربكةٌ منَ الآتِينَبضاتُ فؤاديِ تُعلنُ الثورةَ ، ِيفيضَ جنونيِ متدفقاً في ساعديِ الأيسرخَيَّبتَ أمليِ والرَّدُ حَطمنيِ غضاً تكسروهل يُجديِ التَمنيِ بعدَ كلِ ما حَصل؟تيبست روحيِ خريفاً تسقطُ أعزَ أوراقيِ علىَ ذاتِ الثوب متفَشيَّةًنفسٌ مَا هانتْ وكيفَ استطعت بالله عليك؟ما لخَطيئةُ التيِ فعلت!هذه عُقوبةُ أننيِ فيِ الحبُ صَدقت، أخلصتُ وانتظرتسَلمتُكَ وُجديِ وأنا أعلمُ أنكَ خيرُ ما ائتَمنت؛ فكيف تمكنت!تحدثت إليك لتبدأني روايةٍ أقرؤها بتمهل، أنثى ملكت رجلاً، ثم فجأة أراني طفلةً تحتاج إليك، أبحث عنك فيراودني شُعورٌ بأنَكَ العاشِق وفجأةً يَسلبني النَوى علةَ البَقاء تيهُ بينَ عَينيك ومحاولة للفهم، غدوتَ أسيراً للصمت وشفاهك الباردة تُحدثني بهُدوءأبذلُ ما بِوسعي لقراءة تلك الطلاسم كي اختراق جدران خوفكعصي تسلق قمتك ببطء ثم الانزلاق في كل موقف يؤلمنياكرر محاولاتي وهمساتك المتباعدة لا تصلني دائماًفرحةً بوهمِ أني وَصلت، لكنك تواجهني بما يهبطني من حيثُ بدأت.متى يدون قلمي أني انتهيت؟سرُ الماضي يطاردني ويذرف الدمع دافئاًتدحرجني الكلمات فأتشكل كوجع يغمر أحبتي فيضاً للحزن في داخليلكنني ما توقفت تجولت بساحات حياتك الخاوية؛ لأعثر على فؤادٍ يئن اغتراب الجسد عن الوطن.أحببتكَ ظلاً لرجلٍ يحميني ويؤلمني ذاك الخيار حين ينشطر وجدي عن العقل بقرارقدمت تنازلاً هذه المرة، ومشاعري هزيلة تعطس رذاذاً محملاً بفيروسات خَطيرةٍ والألم ممزوجاً بالحيرةأحمل قلمي والدفتر منتظرةً عياداتك لكي أصح من هذا الوباء اللعين.من أنت؟من تكون أجبني؟يا صاحباً لعمري المرهون بين يديكهدير حبك يرعبني وأمواجي عاتية بين المد والجزر ستغرقنيكفاك تلعثم اللسان صمتاً يقتلني؛ أرجوك!لم أعد خطةٍ حكيمة كي اخترق فؤادكبرغم علمي التام بأنك لن تسكنه إلا من بلغ الشمس بعينيهأحترق لأجلك دون تردد، فأنت بَصيرتي ونور حياتيشروقاً يهديك دفئاً في شتاء وحدتك وأيامك القارصة وغروباً للشمس بريب اللقاء من جديدحينَ ضيعت معنى الحياة ورغب بالموت؛ كنت هدية القدرلأقاوم من جديد؛ حاربت كل أفكاري كي أبقى بقربكهل تظن عيوني مسرورة برؤية غيرك؟بلا قلب حطمت فؤاد كل رجل أحبني؛ دمرتهم جميعاً بحجةِ أنني مغرمة فيك!يمر الوقت بسرعة وتتسابق الأيام فيعجز الرجال إغوائييمضي عامٌ ويأتي آخر وأنا لم أفارق فراشاً يحتضنُ ذكريات الثمينةتصيب أفكاري بإغماءةٍ قصيرة لأدرك أنني في حلم يبعد عن الواقع أميالاًيُدثرني شعورٌ مختلف، وقلمي يقص على الورق كلماتتعتَقد أني لا أقوى العيش بدونك بلا لكنكَ ذاك الرجلعلمتنيِ كيفَ تكون الأنثى؛ وردةٌ نديةٌ تعرت من أشواكها كاللبؤة تستأنس بوحشيتكمازلت على وعدي وحيدة أنتظرسل حروفي فالقلم يشهد نزاهة العملحلماً راودني وتجسد حقيقةً تعانقنيكيفَ لا أكافح نزفاً!هل ترغبُني متنحية عن عرش ملكك؟إن كنْتَ لا تُحبُني فارْحَل بعيداًلن أتقبل عطفاً منك أبداً!أراك تطفو حبراً أسوداً طفلاً يحبو فوق الحروف باحثاً عن يقينأخبرني بثنائيةِ نبضي وليس من عادتي الرجاء!أعترف أني لست ملاكاً وابتسامتي المزيفة مقصودة بل أخفي سراً فسذاجتي لم تكن عفوية وملامستي لأحاسيسك كانت مقصودة، لم يكن ضعفي سوى حيلة مدبرة وطرقاً بالية للنيل منك بين حرقتي وجدت ما يسكن نبضك.قوية أواجه الموت؛ لكننيِ كفراشةٍ تتراقصُ حول وهج نبضك لتحط على يديكمعك أفقدُ سلطتي و تحترق ذخِيرتيِ وقوداً لن يكون لغيركأضيِّعُ التاريخ وأنثر الماضيكالإعصار تهزنيِ نخلاً فيِ صحراءِ بوحكتسكن صوري وتحدثني كلما أشتاقأبحرُ بعيداً فتصطحبني حيث جزر اللا سبيلحاصرتني بقيدٍ عتيق، تمنيت لو أتجول في غرفتك أتفقد أغراضك أمسك ذكرياتك لأطالعها واحدة تلو الأخرى دون ملل أتغلغل في عالمك بأعجوبة على بساط الحظ غير المتوقع أعبث بكل أدراجك؛ كتبتك حب وهمس عشق ويئس أمس وحاضر،فمتى ألقاك؟أقلب أوراقك متعطشة لمعرفة المزيد وأنت تظنُ الهِيام حبراً على الورقحاربتُ الوقت المتصارع صموداً في المحن لأجلكشهادة فراقي منتهية الصلاحية في زمن لا يعرف الهوىمُبرر موقفك فهمت المشهد المحرملكنك قاس فيما فعلت!أخيراً استيقظت، جسد بلا روحأشاهد الجمهور مترقباً لنهاية!صورة باهتةٌ تبحث عن شيء ما!ضياع النفس في زمن حالكمللت من التمثيل باتت مسامِعي لا تقوى معزوفة الرحيللقد أخفقت كثيراً ومازلت بخطئي أكبرما عدت استنجد بمزامير النوى رفقاًأطهو أبجدية السطور وأرسم ذاك الرجل عبراتحلقت عالياً لما سمعت صراخاً من مقلتيك تطمئنني بأنك تعلم!أقفلت الأجفان بوابات الحزن بالشمع الأحمريا سيدي تكبر!وهبتك حباً بلا مقابلٍ أنتظر مدى الحياة فعمري لا يساوي دماً يتدفق في شراييني بدونكأيها المقاتل في جسدي ملكت فؤادي، بالرغم أن قدري قد لا يجعلني معك إلا أنك خياري، رجل استنفذ أحلامي فخراًبين جموع الذكريات صرخة أمل مجهول لم تقتل بعدمازلت أبحثُ بشغف ونظرة منك تنسل كل أشجاني بابتسامة واحدة فقطعانقني الأمس بشدة كأنها أجراس وداع، رتبت صناديق حياتي المتبقيةقطعت الكثير من خطاباتي إليكحينَ أحببتُك نسيتُ الأنا وباتت شفاهي تردد نحن، ويا روعةَ الجوى في الحب الصادقلن نبقى نجوماً تسكن السماء ولغة الأنين لن ترجعجفت زخات الألم؛ نعم غداً أستر أوجاع فؤادي و أنات القلمأمنيتي المتبقية أن أمسك كفك واكتب كلمة واحدة فقط!تتبع مدى عبرات المنهمرة حروفاً تكوِّن كتاباتي طوال تلك السنين الماضيةاستجب لوجدك مرة وكن رحيماً لذاك العطر المختنق في جوفكالثانية بدونك كأَبجَديةٍ تائهة عن السطورشريعة للعشاق كي أبقى بجانبك وليس غروراً وتحدٍ لكنهُ شرف ذاتك التي أحببتبل شموخ النفس لمَّا تبحث عن حرية الفقراء، فالعيش بقربك يساوي بلاط الأمراءهون عليك وكفاك قلقاً؛ لترسم المستقبل مستحيلاً برفقتكصبراً زادنا والله يقسم الخير للعبادإني ارتضيت فكن راضياً، أخيراً انتهيت، حققت ما رغبت؛ هنيئاً لي تحملت!في منتصف الطريق توقفت، جنوناً لأنثى تحترف الهوى!إني لِما تَشاءُ رَغبت؛ فهل سمعت يوماً بجنون الحب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























